Skip to main content

أحلى شعور بالدّني


أحلى شعور بالدني لمّا تكون مأخّر على شي فحص بالجامعة وبتكون أصلاً واعي مفركش بعيشتك بهيدا النهار وشو بيصير فجأة؟ ما بتعود تلاقي مفتاح السيارة وبتبلّش تكفر وتندب حظّك وبتشغّل البيت كلّو والجيران ليفتّشوا معك عالمفتاح وبتصير تتذكّر وين آخر مرّة شفتو وما بتعود تفوق عا شي... الوقت عم يقطع، وإنتَ متل الأهبل عم تبرم بأرضك ومش عارف شو بدّك تعمل. آخر شي بتروح عالبرّاد لتشرب ماي وبتفتحو و"ba22ousi" حزار مين ناطرك جوّا؟ مفتاح السيارة! إيه نعم! ساعتها بتشعر فعلاً أدّيشك بهلي J
بتطلع بالآخر بسيّارتك وشي إنّو مشيت 200 متر بيزمّر معك البنزين، وبما إنّو صرلك 3 أيّام عم تأجّلها، مجبور متل الشاطر تروح تعبّي بنزين خاصّةً إنّو مشوارك طويل وتحسّبًا لما تنقطع فيك السيّارة بتروح عالمحطّة، وبكلّ ثقة بتقلّو للشغّيل: فوّلها! ولمّا تفتح ال"pochette" لتدفع بتلاقي إنّو ما في مصاري!!! ليش؟ لأنّو إمّك تديّنت منّك الصبح لتدفع فاتورة الموتور للزلمي يلّي وعّاكن قبل الضوّ... بتضطرّ تترك سيّارتك بالمحطة وتمشي مسافة شي 500متر على أقرب بنك لتسحب مصاري... وبترجع عالمحطة وجّك أسود عم تكفر للموتور ولإمّك ولتبع الموتور... بتركب بهالسيّارة آخر شي وبتدعسها بنزين عالآخر وبتلّبش "تزورب" لتعجّل أكتر (إنّو من غير شي بلّش فحصك من ربع ساعة)... وإذ! إنتَ وعم تزورب بيطلعلك قدّامك "citerne" مازوت ومش ممكن "تدوبل" عنّو لأنّو الطريق كتير ضيّقة، وبتصير تزمّر وتعيّط وتسبسب عالطالع والنازل وخلص بتصير تشوف الصورة واضحة براسك : صفر قدّ راسنا عالفحص ومتل الشاطر بدّك تعيد المادة سنة الجايي! ساعتها بتستسلم وبتدوّر هالموسيقى وبتصير تتطلّع حواليك وبتسهى بأفكارك وبتدقّ لواحد من رفقاتك بتتذكّر إنّو مبارح إنتَ وعم تدرس ما كنت فاضي تردّ عليه وكان داققلك شي 100 مرّة، فبتحكي معو وبيبلّش يفشّ خلقو فيك، بس بما إنّو أصلاً نهارك كلّو مفركش بتطوّل بالك عليه وبين الجملة والتانيي بتفهم منّو إنّو كان رايح ينتحر قبل ما يوصلّو تلفون منّك، وبسبب حديثك معو، بغيّر رأيو! وهيك إنتَ وعالتلفون معو بتوصل على بوابة الجامعة وبتلمح واحد من رفقاتك بالصف برّا عالطريق، فبتسألو ليش منّو بالفحص، واحزر شو بيطلع؟؟؟ تأجّل الفحص لسبب معيّن...
وساعتها بترتسم بسمة عريضة على وجّك وبيدمّعو عيونك وبتفهم كلّ شي صار معك بهالنهار بطريقة مختلفة جدًّا، بتفهم إنّو لو ما صاروا كلّ هالإشيا معك، كان رفيقك انتحر وإنتَ عصّبت لأنّو تأجّل الفحص وكنت عشت عقدة ذنب كلّ حياتك وحمّلت حالك مسؤوليّة موت رفيقك... العبرة؟ لا تكره شيئًا لعلّه خير! كلّ شي بيصير معك هوّي من الله ولمصلحتك، ما تغرق بمشكلتك لأنّو إذا بتطوّل بالك بتشوف بالنهاية إنّو مشكلتك ما كانت إلاّ نعمة من الله...
في أحلى من هيك شعور؟؟؟!!!

Comments

Post a Comment

Popular posts from this blog

صورة الله بحياتي

معقول يمرق هالنهار وما عبّرلك عن حبّي وإمتناني الكبير لألله اللّي أعطاني ياكي؟ من أوّل ما وعيت الصبح وأنا عم فكّر بحضورك المميّز بحياتي. شو بدّي قول وكيف بدّي عبِّر عن هالحضور؟ صار عمري ربع قرن وبعترف ما ممكن يقطع نهار وما كون لفظت فيه هالكلمة العزيزة كتير على قلبي: ماما! حضورك يا ماما هوّي أبسط وأحلى تعريف للتضحية والحبّ. لماّ إتطلّع فيكي بفهم كلّ شي ومنّي عايز بقى حدا يعلّمني عن التضحية والحبّ. حضورك لليوم، مدرسة حياة ، علّمني كون إبن لهالحياة وحِبّها مع كلّ نفس بيطلع من تمّي. قليلة شو تحمّلتي تقل دمّي وسمعتي بكي وتفحيش منّي؟ قليلة كم ليلة ما نمتي من ورا "حضرة جنابي"يلّي كنت ضلّني مريض أنا وزغير وحتّى أنا وكبير؟! معقول كيف بعدِك بتعتلي همّي اليوم: أكلت حبيبي؟ أيّ ساعة جايي عالبيت لحضّرلك أكلك؟ أخدت الدوا؟ إلخ... قليلة أدّيش صلّيتيلي مسابح ورافقتيني بدعوتي؟ أنا اليوم أكيد إنّو الفضل الكبير لثباتي بإيماني وبدعوتي هوّي لصلاتك يا إمّي... شو ما قول وشو ما إحكي قليل بحقّك يا ماما، بسّ حابب قلّك إنّو من خلال حبّك وتربيتك ل"أقمارك ال 3" متل ما بتحبّي تسمّينا سماح، نيكو...

لَ شو حياتي؟

أمام موت حدا قريب منّي، أمام مرض خبيث بيتكمّش بحدا من رفقاتي الشباب وبيحوّله حياته، أمام حدث مفاجىء بيبطح إنسان كانوا الناس مفكّرينه على شوي "إله"، أمام أيّ شيء ممكن يعملّي خضّة، دايمًا دايمًا برجع بفكّر بنفس السؤال وبكلّ مرّة بحصل على نفس الجواب وبتأكّد منّه أكتر وأكتر: شو هوّي جوهر وأساس هالحياة؟ وشو إلها معنى؟ بسمع الكتاب القدّس عم يقلّي: "تذكّر يا إنسان أنّك من تراب، وإلى التراب ستعود". وبسمع كمان يسوع عم يقول للرجل الغني اللّي مات بلحظة ما كان متوقّعها: "يا جاهل، هذا كلّه الذي أعددته لمَن يكون؟" كلّ مرّة بتأكّد إنّو الحياة اللّي انعطت لإلي هيّي هديّة، هيّي نعمة، هيّي فيض محبّة، الله قدّملي ياها مجّانًا لإستثمرها بكلّ لحظة. مع مرور الإيّام عم أوعى على معنى حياتي وعم إكتشف إنّو بتتلخّص بكلمتين أساسيّتين: المحبّة والقداسة! إذا وحدي من هالكلمتين غابت من حياتي، فلَو مهما عِلِي شأني ولو حصُلت على كلّ الألقاب وحقّقت كلّ النجاحات اللّي بطمح لإلها، رح تبقى حيتي فراغ! البرهان؟ تاريخ البشرية بيحكي لحاله: كلّ إنسان سعي لمجد أرضي وزمني من دون ما يكون في محبّة وق...

بكرا بسّ تكبر

بكرا بسّ تكبر بتبقى تفهم... بعدك زغير... الحياة بتكبّرك وبتعلّمك... عبارات كتيرة تعوّدنا من أوّل ما بلّشنا نفهم ونحلّل ونسأل أسئلة إنّو نسمعها من الأكبر منّا... شو يعني إكبَر؟ مين اللّي بيقول أيمتى صرت كبير أو لاء؟ معقول شي مرة أوصل لمطرح وقول: أنا خلص صرت كبير! على قدّ ما اختبرت لهلّق من الحياة، فيّي قلّكن إنّو صرت أكيد من شغلي وحدي: كلّ ما نكبر بالخبرة وبالحياة نتيجة المصاعب والتحدّيات اللّي منواجهها، ونتيجة الظروف الخارجة عن إرادتنا اللّي بتدخل على صميم حياتنا و"بتشقلب" الميازين "فوقاني تحتاني"، كلّ ما نشعر إنّو بعدنا بحاجة لنكبر أكتر. قدرتنا على النموّ والإستيعاب بتشبه المغيّطة، قدّ ما تطوّرها، قد ما تكبر وتنمى... من هون منفهم ليش يسوع قال: "إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماوات". لأنّو الطفل ببساطة هوّي الإنسان الصغير بحجمه وبفهماته، بسّ كبير بتعلّقه بأهله وبيوثق فيُهن عالعمياني... ونحن كمان قدّ ما نجرّب ونحاول نكبر بطاقتنا الشخصيّة وبإجتهاداتنا، ما رح تنقش معنا إلاّ لمّا نعرف نتعلّق بالربّ ونوثق فيه ثقة الأولاد بأهلهم.