Skip to main content

الزواج المسيحي...نَعَم أبديّة

قرّبت الصيفية وبلّش موسم الأعراس الطويل وبلّشت معه الأسئلة اللّي ما بتُخلص ويلّي بكلّ موسم أعراس بطرحها على ذاتي أمام التناقضات بهالموضوع، وتسخيف الناس لهالسرّ العظيم...
كلّ مرّة بكون فيها بعرس واقف على المذبح فوق عم إتأمّل الناس والعرسان، بحسّ بغصّة بقلبي لماّ شوف إنّو أغلبيّة الناس الحاضرين، جايين يحضروا شي "مسرحيّة": بنات "كما خلقتني يا ربّ"؛ ناس عم تتحدّث وتحكي بالكنيسة، عروس عم تاخد "pose" للمصوّرين من ميلة، ومن ميلة تانية عم تسأل الإشبينة إذا ال"make-up" بعدو ظابط؛ عريس مشوّب وعم ينفّخ مش مصدّق تخلص الرتبة ويفلّ...
قدّام هالمشهد الشائع تقريبًا بكلّ الأعراس، كلّ مرّة بسأل حالي نفس السؤال: عارفين شي هالشخصين شو عم يصير بهاللحظات؟ واعيين شي إنّو إبتداءً من هاللحظة، ما جمعه الله لا يفرّقه إنسان. وبالتالي من هاللحظة بالذات صاروا جسد واحد لكلّ العمر؟ واعيين شي إنّو الزواج هوّي مسؤوليّة ومسيرة حياة، وهالعرس منّو إلاّ البداية، وبأنّو هالمسيرة طويلة ورح تكون مليانة بأوقات فرح وحزن؟ مستعدّين يا تُرى يدخلوا بهالمشروع؟
وأكتر من هيك لماّ يجي وقت ال"نعم" تبع العروسين، هل عم يسمعوا فعلاً سؤال الكاهن؟ هل جوابن عم يكون عنجدّ صادر عن قناعة؟ لماّ الكاهن يسأل: "أنتَ يا (فلان) أتَقبل ب(فلانة) زوجةً لكَ بحسب تعاليم الكنيسة المقدسة؟" هل عم يسمعوا العريس والعروس منيح تاني قسم من السؤال؟ "بحسب تعاليم الكنيسة المقدّسة!
أنا بأسف عنجدّ لماّ شوف شخص بدّو يتزوّج عم يقول:"أنا رح إتزوّج (فلانة) هلّق، ولكن إذا بيوم من الإيّام حسّيت إنّو ما بقى حبّها بتركها... إنّو يمكن ما نضلّنا سوا كلّ العمر... معقول الواحد يزهأ مع الوقت..." قدّام هيك تفكير ما بعرف الواحد شو لازم يعمل: ببكي أو بضحك؟؟ لوَين رايح هالمجتمع يلّي شبابه هيك بيفكّر؟ وين القِيَم؟ وين التضحية والوفاء والأمانة؟ كيف هيك أشخاص بدّن يربّوا أولاد؟ وأيّ أولاد رح يربّوا؟ أو مثلاً لماّ شوف شخصين صرلن شي عشرين سنة سوا قرّروا يطلّقوا، بصير إسأل: طيّب إذا قدروا يمشوا سوا مسيرة عمر بالحلوة والمرّا شو تغيّر هلّق؟ وهل للتضخية حدود؟
يا جماعة اسمحولي نظّر شوي عليكن لأنّو في حقيقة الواحد ما لازم يسكت عنها: الزواج الكنَسيّ منّو مجرّد عقد، هوّي سرّ... يعني بالإضافة ل"نعم" الزوجين، الله شاهد على هالزواج، وال"نعم" يلّي بيلفظوها العروسين هي "نعم" أبديّة أمام الله والشعب، على مثال "نعم" الله الأبديّة يلّي فيها التزم بالإنسان نتيجة حبّ بيتخطّى ضعف الإنسان...
يلّي منّو مستعدّ يتحمّل هيك مسؤوليّة وحاطط براسه من قبل الزواج إحتمال إنّو هوّي عندو الحريّة ما يكفّي بزواجه للأبد، فأنا بقول لهالشخص: روح خيّي تزوّج زواج مدني وما حدا جابرَك تتزوّج بالكنيسة وتعلّق حالك بمتاهة طويلة عريضة إنتَ منّك على قدّها...
بالنهاية لكلّ شخص انزعج من حكياتي أو عم يقول عنّي معقّد أو بأنّي عايش بالمثاليّات، بعتذر منّو وبقلّه: يمكن معك حقّ، بسّ أنا مقتنع بقدسيّة الزواج وبآمن بعد إنّو القِيَم (يلّي تُعَلَّم بالعيلة) هيّي ضمانة الإنسان الوحيدة لحتّى يبقى... "إنسان"!

Comments

  1. great post Mirab!:) ..i wish more people see things this way .. sadly enough most people dont know how to love and have no concept of what sacrifice is..

    ReplyDelete
  2. Bravo Mirab sfi2onn ta2ellak, bass ya ibni le problème c'est que les gens se marient à l'Église par convention et non pas par foi et par amour. Rares sont les personnes conscientes du SACREMENT. Ils sont là pour être unis devant tout le monde et malheureusement non pas pour la vie mais tant que dure l'amour à leur avis, comme si l'amour pouvait être quelque chose de temporaire ou de programmable!

    ReplyDelete
  3. Mirab, superbe.
    hope tkoun sariyat al maf3oul bi alb hal 3alam.
    waiting for more posts.
    GBU.

    ReplyDelete
  4. "chou tghayar hala2?"

    i like it mirabo...

    ReplyDelete
  5. c'est tellement vrai! et tellement desolant...on voit ca tous les jours, des gens qui ont perdu les vraies valeurs, sans parler de la vraie foi...

    ReplyDelete
  6. C'est trop jolie Mirab!!! khsouse 3an el 2iyam li hiye betmayez el ensen 3an el 7ayawen!! enta yemken sta7eit t2oula,bs ana la2 :P
    God bless you

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

صورة الله بحياتي

معقول يمرق هالنهار وما عبّرلك عن حبّي وإمتناني الكبير لألله اللّي أعطاني ياكي؟ من أوّل ما وعيت الصبح وأنا عم فكّر بحضورك المميّز بحياتي. شو بدّي قول وكيف بدّي عبِّر عن هالحضور؟ صار عمري ربع قرن وبعترف ما ممكن يقطع نهار وما كون لفظت فيه هالكلمة العزيزة كتير على قلبي: ماما! حضورك يا ماما هوّي أبسط وأحلى تعريف للتضحية والحبّ. لماّ إتطلّع فيكي بفهم كلّ شي ومنّي عايز بقى حدا يعلّمني عن التضحية والحبّ. حضورك لليوم، مدرسة حياة ، علّمني كون إبن لهالحياة وحِبّها مع كلّ نفس بيطلع من تمّي. قليلة شو تحمّلتي تقل دمّي وسمعتي بكي وتفحيش منّي؟ قليلة كم ليلة ما نمتي من ورا "حضرة جنابي"يلّي كنت ضلّني مريض أنا وزغير وحتّى أنا وكبير؟! معقول كيف بعدِك بتعتلي همّي اليوم: أكلت حبيبي؟ أيّ ساعة جايي عالبيت لحضّرلك أكلك؟ أخدت الدوا؟ إلخ... قليلة أدّيش صلّيتيلي مسابح ورافقتيني بدعوتي؟ أنا اليوم أكيد إنّو الفضل الكبير لثباتي بإيماني وبدعوتي هوّي لصلاتك يا إمّي... شو ما قول وشو ما إحكي قليل بحقّك يا ماما، بسّ حابب قلّك إنّو من خلال حبّك وتربيتك ل"أقمارك ال 3" متل ما بتحبّي تسمّينا سماح، نيكو...

لَ شو حياتي؟

أمام موت حدا قريب منّي، أمام مرض خبيث بيتكمّش بحدا من رفقاتي الشباب وبيحوّله حياته، أمام حدث مفاجىء بيبطح إنسان كانوا الناس مفكّرينه على شوي "إله"، أمام أيّ شيء ممكن يعملّي خضّة، دايمًا دايمًا برجع بفكّر بنفس السؤال وبكلّ مرّة بحصل على نفس الجواب وبتأكّد منّه أكتر وأكتر: شو هوّي جوهر وأساس هالحياة؟ وشو إلها معنى؟ بسمع الكتاب القدّس عم يقلّي: "تذكّر يا إنسان أنّك من تراب، وإلى التراب ستعود". وبسمع كمان يسوع عم يقول للرجل الغني اللّي مات بلحظة ما كان متوقّعها: "يا جاهل، هذا كلّه الذي أعددته لمَن يكون؟" كلّ مرّة بتأكّد إنّو الحياة اللّي انعطت لإلي هيّي هديّة، هيّي نعمة، هيّي فيض محبّة، الله قدّملي ياها مجّانًا لإستثمرها بكلّ لحظة. مع مرور الإيّام عم أوعى على معنى حياتي وعم إكتشف إنّو بتتلخّص بكلمتين أساسيّتين: المحبّة والقداسة! إذا وحدي من هالكلمتين غابت من حياتي، فلَو مهما عِلِي شأني ولو حصُلت على كلّ الألقاب وحقّقت كلّ النجاحات اللّي بطمح لإلها، رح تبقى حيتي فراغ! البرهان؟ تاريخ البشرية بيحكي لحاله: كلّ إنسان سعي لمجد أرضي وزمني من دون ما يكون في محبّة وق...

بكرا بسّ تكبر

بكرا بسّ تكبر بتبقى تفهم... بعدك زغير... الحياة بتكبّرك وبتعلّمك... عبارات كتيرة تعوّدنا من أوّل ما بلّشنا نفهم ونحلّل ونسأل أسئلة إنّو نسمعها من الأكبر منّا... شو يعني إكبَر؟ مين اللّي بيقول أيمتى صرت كبير أو لاء؟ معقول شي مرة أوصل لمطرح وقول: أنا خلص صرت كبير! على قدّ ما اختبرت لهلّق من الحياة، فيّي قلّكن إنّو صرت أكيد من شغلي وحدي: كلّ ما نكبر بالخبرة وبالحياة نتيجة المصاعب والتحدّيات اللّي منواجهها، ونتيجة الظروف الخارجة عن إرادتنا اللّي بتدخل على صميم حياتنا و"بتشقلب" الميازين "فوقاني تحتاني"، كلّ ما نشعر إنّو بعدنا بحاجة لنكبر أكتر. قدرتنا على النموّ والإستيعاب بتشبه المغيّطة، قدّ ما تطوّرها، قد ما تكبر وتنمى... من هون منفهم ليش يسوع قال: "إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماوات". لأنّو الطفل ببساطة هوّي الإنسان الصغير بحجمه وبفهماته، بسّ كبير بتعلّقه بأهله وبيوثق فيُهن عالعمياني... ونحن كمان قدّ ما نجرّب ونحاول نكبر بطاقتنا الشخصيّة وبإجتهاداتنا، ما رح تنقش معنا إلاّ لمّا نعرف نتعلّق بالربّ ونوثق فيه ثقة الأولاد بأهلهم.