Skip to main content

الكلمة

بدّي إكتب... صرلي فترة ساكت وما عم أعرف شو بدّي إكتب، أو بالأحرى بعرف كتير منيح بسّ منّي عارف كيف بدّي عبِّر... في فكرة عم تدور براسي، يمكن كتير ناس حكيوا عنّا وتفلسفوا منيح بهالموضوع، بسّ بكلّ الأحوال أنا حابب إتفلسف على طريقتي...

شو رأيكن ب"الكلمة". عنجدّ أدّيش هيّي زغيرة وأدّيش بذات الوقت مفعولها ممكن يكون أقوى من القنبلة الذريّة، أكيد حسب الإطار والتوقيت اللّي تُستعمَل فيه "الكلمة". وأكيد الكلمات أنواع وأشكال وألوان، وكلمة وحدي ممكن تحمل عدّة معاني وفي منّا بكلّ اللّغات والمعنى ممكن يختلف بحسب اللغات، وإلى آخره... يعني بإختصار عالم "الكلمة" هوّي عالم معروف ومجهول بذات الوقت. معروف من صاحب الكلمة ومجهول لأنّو دايمًا في جديد.
عم تتخيّلوا معي كلمة وحدي شو قادرة تعمل؟ لمّا فكِّر بهالشي دغري بشوف براسي صور كتيرة ومشاهد مختلفة ممكن إستعمال الكلمة فيها يعمل خضّة كبيرة أو بالعكس يعمل سلام. كلمة وحدي قادرة تولّع حرب أو تخلق زعل أو حتّى تقتل! بسّ الكلمة كمان ممكن تخلق شي حلو، ممكن تعزّي محزون، تعطي رجاء لإنسان ميأّس، تعمل سلام...

لمّا فكّر ب"الكلمة" بتذكّر إنّو الله بذاته استعملها وسيلة خلاص بحدثَين مفصليَّين بالتاريخ: أوّل حدث هوّي "الخلق"، الله بكلمة خلق كلّ شي. بكلمة منّو وهب الحياة... تاني حدث هوّي "التجسّد"، الكلمة صار جسدًا، يسوع هوّي الكلمة اللّي كانت مع الله، يلّي هيّي الله ويلّي بوقت معيّن من التاريخ أراد يصير إنسان كلّو كرمال يخلّص الإنسان.
إذا الله استعمل الكلمة للخلاص، أدّيش نحنا مسؤولين نكون متل الله عم نستعملها لنفس الغاية. "الكلمة" انوجدت لخير الكون والإنسان وبسّ! من هون خلّينا ندوزن كلماتنا ونعرف شو نحكي وأيّ ساعة نحكي، لأنّو إذا كانت كلمتنا ما عم تصيب هدفها اللّي هوّي الخير وعم تكون كلمة مبتذلة وسخيفة، فمرّات كتير السكوت بيكون أفضل من الحكي!

Comments

  1. Quand la source du mot est l'amour, son émission comme sa réception sont toujours bénéfiques.Mais malheureusement les mots de nos jours sont souvent de mauvaises herbes qui poussent dans des coeurs secs et étranglent les petits mots fleuris. Ne t'en fais pas petit, il y aura toujours des coeurs qui portent en eux un printemps permanent répandant ses beaux mots dans l'atmosphère pour l'assainnir.

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

صورة الله بحياتي

معقول يمرق هالنهار وما عبّرلك عن حبّي وإمتناني الكبير لألله اللّي أعطاني ياكي؟ من أوّل ما وعيت الصبح وأنا عم فكّر بحضورك المميّز بحياتي. شو بدّي قول وكيف بدّي عبِّر عن هالحضور؟ صار عمري ربع قرن وبعترف ما ممكن يقطع نهار وما كون لفظت فيه هالكلمة العزيزة كتير على قلبي: ماما! حضورك يا ماما هوّي أبسط وأحلى تعريف للتضحية والحبّ. لماّ إتطلّع فيكي بفهم كلّ شي ومنّي عايز بقى حدا يعلّمني عن التضحية والحبّ. حضورك لليوم، مدرسة حياة ، علّمني كون إبن لهالحياة وحِبّها مع كلّ نفس بيطلع من تمّي. قليلة شو تحمّلتي تقل دمّي وسمعتي بكي وتفحيش منّي؟ قليلة كم ليلة ما نمتي من ورا "حضرة جنابي"يلّي كنت ضلّني مريض أنا وزغير وحتّى أنا وكبير؟! معقول كيف بعدِك بتعتلي همّي اليوم: أكلت حبيبي؟ أيّ ساعة جايي عالبيت لحضّرلك أكلك؟ أخدت الدوا؟ إلخ... قليلة أدّيش صلّيتيلي مسابح ورافقتيني بدعوتي؟ أنا اليوم أكيد إنّو الفضل الكبير لثباتي بإيماني وبدعوتي هوّي لصلاتك يا إمّي... شو ما قول وشو ما إحكي قليل بحقّك يا ماما، بسّ حابب قلّك إنّو من خلال حبّك وتربيتك ل"أقمارك ال 3" متل ما بتحبّي تسمّينا سماح، نيكو...

لَ شو حياتي؟

أمام موت حدا قريب منّي، أمام مرض خبيث بيتكمّش بحدا من رفقاتي الشباب وبيحوّله حياته، أمام حدث مفاجىء بيبطح إنسان كانوا الناس مفكّرينه على شوي "إله"، أمام أيّ شيء ممكن يعملّي خضّة، دايمًا دايمًا برجع بفكّر بنفس السؤال وبكلّ مرّة بحصل على نفس الجواب وبتأكّد منّه أكتر وأكتر: شو هوّي جوهر وأساس هالحياة؟ وشو إلها معنى؟ بسمع الكتاب القدّس عم يقلّي: "تذكّر يا إنسان أنّك من تراب، وإلى التراب ستعود". وبسمع كمان يسوع عم يقول للرجل الغني اللّي مات بلحظة ما كان متوقّعها: "يا جاهل، هذا كلّه الذي أعددته لمَن يكون؟" كلّ مرّة بتأكّد إنّو الحياة اللّي انعطت لإلي هيّي هديّة، هيّي نعمة، هيّي فيض محبّة، الله قدّملي ياها مجّانًا لإستثمرها بكلّ لحظة. مع مرور الإيّام عم أوعى على معنى حياتي وعم إكتشف إنّو بتتلخّص بكلمتين أساسيّتين: المحبّة والقداسة! إذا وحدي من هالكلمتين غابت من حياتي، فلَو مهما عِلِي شأني ولو حصُلت على كلّ الألقاب وحقّقت كلّ النجاحات اللّي بطمح لإلها، رح تبقى حيتي فراغ! البرهان؟ تاريخ البشرية بيحكي لحاله: كلّ إنسان سعي لمجد أرضي وزمني من دون ما يكون في محبّة وق...

بكرا بسّ تكبر

بكرا بسّ تكبر بتبقى تفهم... بعدك زغير... الحياة بتكبّرك وبتعلّمك... عبارات كتيرة تعوّدنا من أوّل ما بلّشنا نفهم ونحلّل ونسأل أسئلة إنّو نسمعها من الأكبر منّا... شو يعني إكبَر؟ مين اللّي بيقول أيمتى صرت كبير أو لاء؟ معقول شي مرة أوصل لمطرح وقول: أنا خلص صرت كبير! على قدّ ما اختبرت لهلّق من الحياة، فيّي قلّكن إنّو صرت أكيد من شغلي وحدي: كلّ ما نكبر بالخبرة وبالحياة نتيجة المصاعب والتحدّيات اللّي منواجهها، ونتيجة الظروف الخارجة عن إرادتنا اللّي بتدخل على صميم حياتنا و"بتشقلب" الميازين "فوقاني تحتاني"، كلّ ما نشعر إنّو بعدنا بحاجة لنكبر أكتر. قدرتنا على النموّ والإستيعاب بتشبه المغيّطة، قدّ ما تطوّرها، قد ما تكبر وتنمى... من هون منفهم ليش يسوع قال: "إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماوات". لأنّو الطفل ببساطة هوّي الإنسان الصغير بحجمه وبفهماته، بسّ كبير بتعلّقه بأهله وبيوثق فيُهن عالعمياني... ونحن كمان قدّ ما نجرّب ونحاول نكبر بطاقتنا الشخصيّة وبإجتهاداتنا، ما رح تنقش معنا إلاّ لمّا نعرف نتعلّق بالربّ ونوثق فيه ثقة الأولاد بأهلهم.