Skip to main content

إجت ساعتك

يمكن إنتَ وماشي على الطريق تدعسك سيارة وتموت.
يمكن إنتَ ومسافر توقع فيك توقع فيك الطيارة وتموت.
يمكن إنتَ وبِعزّ شبابك يصيبك مرض ياخدك أسرع ما كنت بتتوقّع.
يمكن توقع عن شي مطرح عالي وتخبط على راسك وتموت.
يمكن بكلّ بساطة شي ليلة تنام وما توعى تاني نهار.
يمكن، يمكن وألف يمكن...
كتار السيناريوات اللّي ممكن ياخدوك وينهولك حياتك.
مرّات سيناريو سخيف، ومرّات سيناريو ولا أبشع من هيك. ناس بتتعذّب وناس بتروح وما بتعرف إنّها راحت.
للموت أنواع وأشكال غريبة عجيبة، والموت بيبقى سرّ. ما حدا يبعرف أيّ ساعة بيدقّ بابك وبيقلّك: إجت ساعتك! والسؤال اللّي دايمًا بينسأل ودايمًا بيبقى بلا جواب هوّي: ليش؟ ليش هالشخص؟ ليش بهالوقت؟ ليش بهالطريقة؟ ليش، ليش وألف ليش... ودايمًا ما في جواب.

إذا كنّا نحن البشر هلقدّ ضعاف وعارفين كلّنا مصيرنا، وواعيين إنّو حياتنا عالأرض مشوار ما حدا بيعرف أيّ ساعة بيخلص، ليش هلقدّ معلّقين بالحياة؟ ليش مرّات منغرق بمشاريعنا وبأحلامنا ومنصير نخطّط ونحطّ أهداف طويلة المدى؟ يا إنسان، إنتَ يلّي غرقان بهموم الدني ومش فاضي تحكّ راسك، فيك تضمنلي إنّو بعد ساعة رح تكون طيّب؟ ما عم قلّك ما تعيش حياتك وما تحلم. ما عم قلّك ما تخطّط، ما عم قلّك ما تشتغل وتجمّع مصاري... كل اللّي عم جرّب قلّك إيّاه: ما تصير أسير أحلامك ومشاريعك، لأن يمكن في حدا تاني محضّرلك مشروع إنتَ منّك دريان فيه لأنّك بكلّ بساطة مِعمي بمشاريعك... يلّي أعطاك الحياة راسملك مشروع، عم تجرّب شي تكتشفه؟ على أيّ موجة بارم إذاعتك؟ على موجة الأنا أم على موجة الله؟

يا إنسان فتّش عن الأولويّات بحياتك: شو هيّي أولويّاتك؟ مصاري؟ شغل؟ طق حنك؟  وين خيّك الإنسان بأولويّاتك؟ ما تنسى تتركله محلّ بحساباتك لأنّو صدّقني، كلّ شي رح يروح معك وما رح تاخد شي من هالدني معك غير شغلي وحدي: أعمالك. أعمالك هيّي الشي اللّي رح يبقى، والمحبّة اللي زرعتها بقلوب الناس وبالعالم حواليك هيّي وحدها اللّي رح تبقى... يا إنسان بلّش حضّر حالك من هاللحظة وبكلّ دقيقة كون حاضر، ما تأجّل لبعدان، لأنّو ما حدا بيضمنلك إنّو في بعدان. كلّ اللّي عندك إيّاه واللّي أكيد منّه هوّي الحاضر. كرمال هيك حصّن حياتك بأعمال منيحة وازرع المحبّة وين ما رحت، شو ما عملت وبمين ما التقيت، لأنّو لماّ تجي ساعتك وتوقف وجه لوجه أمام الخالق، أمام الحقيقة، ما رح يحاسبك إلاّ على شغلي وحدي: المحبّة. أدّيش بتزرع محبّة بتُحصد.

Comments

  1. so so so true!!i came to Jesus when i realized that one day i will die ,and that he is the only way to the eternal life..he is the SALVATION..thank you Jesus

    ReplyDelete
  2. Oui ibni 100% juste :) Contine à vivre dans Jesus Amour et lui habite ton coeur à jamais

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

صورة الله بحياتي

معقول يمرق هالنهار وما عبّرلك عن حبّي وإمتناني الكبير لألله اللّي أعطاني ياكي؟ من أوّل ما وعيت الصبح وأنا عم فكّر بحضورك المميّز بحياتي. شو بدّي قول وكيف بدّي عبِّر عن هالحضور؟ صار عمري ربع قرن وبعترف ما ممكن يقطع نهار وما كون لفظت فيه هالكلمة العزيزة كتير على قلبي: ماما! حضورك يا ماما هوّي أبسط وأحلى تعريف للتضحية والحبّ. لماّ إتطلّع فيكي بفهم كلّ شي ومنّي عايز بقى حدا يعلّمني عن التضحية والحبّ. حضورك لليوم، مدرسة حياة ، علّمني كون إبن لهالحياة وحِبّها مع كلّ نفس بيطلع من تمّي. قليلة شو تحمّلتي تقل دمّي وسمعتي بكي وتفحيش منّي؟ قليلة كم ليلة ما نمتي من ورا "حضرة جنابي"يلّي كنت ضلّني مريض أنا وزغير وحتّى أنا وكبير؟! معقول كيف بعدِك بتعتلي همّي اليوم: أكلت حبيبي؟ أيّ ساعة جايي عالبيت لحضّرلك أكلك؟ أخدت الدوا؟ إلخ... قليلة أدّيش صلّيتيلي مسابح ورافقتيني بدعوتي؟ أنا اليوم أكيد إنّو الفضل الكبير لثباتي بإيماني وبدعوتي هوّي لصلاتك يا إمّي... شو ما قول وشو ما إحكي قليل بحقّك يا ماما، بسّ حابب قلّك إنّو من خلال حبّك وتربيتك ل"أقمارك ال 3" متل ما بتحبّي تسمّينا سماح، نيكو...

لَ شو حياتي؟

أمام موت حدا قريب منّي، أمام مرض خبيث بيتكمّش بحدا من رفقاتي الشباب وبيحوّله حياته، أمام حدث مفاجىء بيبطح إنسان كانوا الناس مفكّرينه على شوي "إله"، أمام أيّ شيء ممكن يعملّي خضّة، دايمًا دايمًا برجع بفكّر بنفس السؤال وبكلّ مرّة بحصل على نفس الجواب وبتأكّد منّه أكتر وأكتر: شو هوّي جوهر وأساس هالحياة؟ وشو إلها معنى؟ بسمع الكتاب القدّس عم يقلّي: "تذكّر يا إنسان أنّك من تراب، وإلى التراب ستعود". وبسمع كمان يسوع عم يقول للرجل الغني اللّي مات بلحظة ما كان متوقّعها: "يا جاهل، هذا كلّه الذي أعددته لمَن يكون؟" كلّ مرّة بتأكّد إنّو الحياة اللّي انعطت لإلي هيّي هديّة، هيّي نعمة، هيّي فيض محبّة، الله قدّملي ياها مجّانًا لإستثمرها بكلّ لحظة. مع مرور الإيّام عم أوعى على معنى حياتي وعم إكتشف إنّو بتتلخّص بكلمتين أساسيّتين: المحبّة والقداسة! إذا وحدي من هالكلمتين غابت من حياتي، فلَو مهما عِلِي شأني ولو حصُلت على كلّ الألقاب وحقّقت كلّ النجاحات اللّي بطمح لإلها، رح تبقى حيتي فراغ! البرهان؟ تاريخ البشرية بيحكي لحاله: كلّ إنسان سعي لمجد أرضي وزمني من دون ما يكون في محبّة وق...

بكرا بسّ تكبر

بكرا بسّ تكبر بتبقى تفهم... بعدك زغير... الحياة بتكبّرك وبتعلّمك... عبارات كتيرة تعوّدنا من أوّل ما بلّشنا نفهم ونحلّل ونسأل أسئلة إنّو نسمعها من الأكبر منّا... شو يعني إكبَر؟ مين اللّي بيقول أيمتى صرت كبير أو لاء؟ معقول شي مرة أوصل لمطرح وقول: أنا خلص صرت كبير! على قدّ ما اختبرت لهلّق من الحياة، فيّي قلّكن إنّو صرت أكيد من شغلي وحدي: كلّ ما نكبر بالخبرة وبالحياة نتيجة المصاعب والتحدّيات اللّي منواجهها، ونتيجة الظروف الخارجة عن إرادتنا اللّي بتدخل على صميم حياتنا و"بتشقلب" الميازين "فوقاني تحتاني"، كلّ ما نشعر إنّو بعدنا بحاجة لنكبر أكتر. قدرتنا على النموّ والإستيعاب بتشبه المغيّطة، قدّ ما تطوّرها، قد ما تكبر وتنمى... من هون منفهم ليش يسوع قال: "إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماوات". لأنّو الطفل ببساطة هوّي الإنسان الصغير بحجمه وبفهماته، بسّ كبير بتعلّقه بأهله وبيوثق فيُهن عالعمياني... ونحن كمان قدّ ما نجرّب ونحاول نكبر بطاقتنا الشخصيّة وبإجتهاداتنا، ما رح تنقش معنا إلاّ لمّا نعرف نتعلّق بالربّ ونوثق فيه ثقة الأولاد بأهلهم.