Skip to main content

Surprise

كنت عم فكّر مؤخّرًا، إذا حدا سألني شو اللّي بيعطيني دافع يومي لكمّل حياتي برجاء دايم، شو ممكن يكون جوابي؟ صراحة ما كتير فكّرت لأنّو الجواب لَمَع دغري بِفِكري: عدم معرفة شو مخبّى لإلي بالمستقبل القريب والبعيد. عنجدّ إذا الإنسان اتطلّع بحياته كهديّة متجدّدة مع كلّ شروق شمس، كتير مقاييس بتتغيّر! شو حلو عيش متل الطفل اللّي ناطر دايمًا يفتح هديّة عيده. كيف إذا كلّ يوم ويمكن أكتر من مرّة ياليوم عم يطلعلو هديّة؟ اللّي بيعطيني دافع لآمن وحبّ حياتي هو عنصر المفاجأة اللّي عايشها بكلّ لحظة بحياتي. بوعى الصبح حاطط براسي مشروع مبكّل ومخطّط مفصّل لنهاري، وبنام بالليل على مشاريع تانية فاجأتني فيها الحياة. شوفوا تاريخ البشريّة كيف إنّو أغلب الأحداث المفصليّة فيه – الحلوة والمرّة طبعًا – صارت بوقت ما حدا كان حاسبلها حساب! في كتير ناس ممكن يسمّوا هالحقيقة الحاضرة بقوّة بحياة كلّ إنسان على هالأرض: حظّ أو قدر. ولكن أنا شخصيًّا بفضّل سمّيها: هدّية أو مفاجأة (surprise).



حياتي عطيّة من الربّ. هيدي الحقيقة بالنسبة لإلي، ولأنّي مآمن فيها، فكلّ لحظة من حياتي هيّي لخيري ونموّي، حتّى اللحظة المرّة والمؤلمة والبشعة هيّي لخيري ونموّي. أنا مؤمن بإلهي اللّي خلقني لعيش السعادة وما شي غير السعادة. صحيح إنّو لماّ ما لاقي هالسعادة بكتير من الأحيان، بتخفّ عزيمتي وبضعف ويمكن حتّى بشكّ بالحقيقة اللّي حكيت عنّا، ولكن هون بيجي الرجاء والإيمان ليحطّوا حدّ لكلّ تساؤلاتي وليقولولي: آمن بلا ما كتير تفكّر، كون مجنون وآمن، ورح تتفاجأ بالنتيجة.

Comments

Popular posts from this blog

صورة الله بحياتي

معقول يمرق هالنهار وما عبّرلك عن حبّي وإمتناني الكبير لألله اللّي أعطاني ياكي؟ من أوّل ما وعيت الصبح وأنا عم فكّر بحضورك المميّز بحياتي. شو بدّي قول وكيف بدّي عبِّر عن هالحضور؟ صار عمري ربع قرن وبعترف ما ممكن يقطع نهار وما كون لفظت فيه هالكلمة العزيزة كتير على قلبي: ماما! حضورك يا ماما هوّي أبسط وأحلى تعريف للتضحية والحبّ. لماّ إتطلّع فيكي بفهم كلّ شي ومنّي عايز بقى حدا يعلّمني عن التضحية والحبّ. حضورك لليوم، مدرسة حياة ، علّمني كون إبن لهالحياة وحِبّها مع كلّ نفس بيطلع من تمّي. قليلة شو تحمّلتي تقل دمّي وسمعتي بكي وتفحيش منّي؟ قليلة كم ليلة ما نمتي من ورا "حضرة جنابي"يلّي كنت ضلّني مريض أنا وزغير وحتّى أنا وكبير؟! معقول كيف بعدِك بتعتلي همّي اليوم: أكلت حبيبي؟ أيّ ساعة جايي عالبيت لحضّرلك أكلك؟ أخدت الدوا؟ إلخ... قليلة أدّيش صلّيتيلي مسابح ورافقتيني بدعوتي؟ أنا اليوم أكيد إنّو الفضل الكبير لثباتي بإيماني وبدعوتي هوّي لصلاتك يا إمّي... شو ما قول وشو ما إحكي قليل بحقّك يا ماما، بسّ حابب قلّك إنّو من خلال حبّك وتربيتك ل"أقمارك ال 3" متل ما بتحبّي تسمّينا سماح، نيكو...

لَ شو حياتي؟

أمام موت حدا قريب منّي، أمام مرض خبيث بيتكمّش بحدا من رفقاتي الشباب وبيحوّله حياته، أمام حدث مفاجىء بيبطح إنسان كانوا الناس مفكّرينه على شوي "إله"، أمام أيّ شيء ممكن يعملّي خضّة، دايمًا دايمًا برجع بفكّر بنفس السؤال وبكلّ مرّة بحصل على نفس الجواب وبتأكّد منّه أكتر وأكتر: شو هوّي جوهر وأساس هالحياة؟ وشو إلها معنى؟ بسمع الكتاب القدّس عم يقلّي: "تذكّر يا إنسان أنّك من تراب، وإلى التراب ستعود". وبسمع كمان يسوع عم يقول للرجل الغني اللّي مات بلحظة ما كان متوقّعها: "يا جاهل، هذا كلّه الذي أعددته لمَن يكون؟" كلّ مرّة بتأكّد إنّو الحياة اللّي انعطت لإلي هيّي هديّة، هيّي نعمة، هيّي فيض محبّة، الله قدّملي ياها مجّانًا لإستثمرها بكلّ لحظة. مع مرور الإيّام عم أوعى على معنى حياتي وعم إكتشف إنّو بتتلخّص بكلمتين أساسيّتين: المحبّة والقداسة! إذا وحدي من هالكلمتين غابت من حياتي، فلَو مهما عِلِي شأني ولو حصُلت على كلّ الألقاب وحقّقت كلّ النجاحات اللّي بطمح لإلها، رح تبقى حيتي فراغ! البرهان؟ تاريخ البشرية بيحكي لحاله: كلّ إنسان سعي لمجد أرضي وزمني من دون ما يكون في محبّة وق...

بكرا بسّ تكبر

بكرا بسّ تكبر بتبقى تفهم... بعدك زغير... الحياة بتكبّرك وبتعلّمك... عبارات كتيرة تعوّدنا من أوّل ما بلّشنا نفهم ونحلّل ونسأل أسئلة إنّو نسمعها من الأكبر منّا... شو يعني إكبَر؟ مين اللّي بيقول أيمتى صرت كبير أو لاء؟ معقول شي مرة أوصل لمطرح وقول: أنا خلص صرت كبير! على قدّ ما اختبرت لهلّق من الحياة، فيّي قلّكن إنّو صرت أكيد من شغلي وحدي: كلّ ما نكبر بالخبرة وبالحياة نتيجة المصاعب والتحدّيات اللّي منواجهها، ونتيجة الظروف الخارجة عن إرادتنا اللّي بتدخل على صميم حياتنا و"بتشقلب" الميازين "فوقاني تحتاني"، كلّ ما نشعر إنّو بعدنا بحاجة لنكبر أكتر. قدرتنا على النموّ والإستيعاب بتشبه المغيّطة، قدّ ما تطوّرها، قد ما تكبر وتنمى... من هون منفهم ليش يسوع قال: "إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماوات". لأنّو الطفل ببساطة هوّي الإنسان الصغير بحجمه وبفهماته، بسّ كبير بتعلّقه بأهله وبيوثق فيُهن عالعمياني... ونحن كمان قدّ ما نجرّب ونحاول نكبر بطاقتنا الشخصيّة وبإجتهاداتنا، ما رح تنقش معنا إلاّ لمّا نعرف نتعلّق بالربّ ونوثق فيه ثقة الأولاد بأهلهم.