Skip to main content

معركة الصوم


مبارح لماّ شفت الكنيسة "مفوّلة" بقدّاس الساعة 7 المسا ما كتير تفاجأت لأنّو بكلّ بساطة كان أحد المرفع والعالم بتفوق إنّو الصوم رح يبلّش ويلّي كان مقلّل خصيّي وما عم يقدّس بالعادة شدّ الهمّة وإجا عالكنيسة...
اليوم بلّش الصوم وكيف ما تبرم بتشوف صلبان رماديّة على رؤوس الناس، حماس وين ما كان الكلّ صايم اليوم ومبلّش هالزمن بمقاصد كتيرة... هيدا كلّو حلو كتير وبيبشّر طبعًا بالخير ولكن...إنطلاقًا من خبرتي الشخصيّة مع الصوم، أنا عندي نصيحتين لكلّ واحد ناوي السنة يصوم :

1-              الصوم عن الأكل والشرب وكلّ الإشيا الماديّة التانية يلّي معلّقين فيها مهمّ وأساسي لحتّى الواحد يقوّي إرادته، ولكن هالصوم لحالو منّو كافي، لأنّو ببساطة الصوم منّو مجرّد وقت منستفيد منّو لنعمل "ريجيم" أو لنختبر إرادتنا... الصوم عن الإشيا الماديّة لازم يكون مفتاح وتمرين للبدء بمعركة الصوم الروحيّة يلّي هيّي الأساس...
هيّن يمكن نغيّر بعض تصرّفاتنا وعاداتنا السيئة ونسيطر على ذلاّت لساننا، ولكن أصعب شي نصوم عن أفكارنا السيئة ونظرتنا السلبية والخاطئة لكلّ شي حوالينا...
هيّن ما إحكي بالعاطل قدّام العالم عن شخص زعجني، ولكن صعب كتير إغفر وسامح هالشخص بيني وبين ذاتي والأصعب من هيك إنّو حبّو فعليًّا...
هيّن ما أظهر للناس رغباتي وشهواتي ولكن صعب كتير سيطر على أفكاري ونظراتي...
كتير إشيا هيّن نعملها من الخارج، ولكن الصوم الحقيقي هوّي الصوم الداخلي بيني وبين ذاتي، هوّي الإنتصار على الخطيّة يلّي ساكنة فيّي... هيدا هوّي الهدف الأساسي من كلّ الإماتات يلّي منعملها وخارج عن هالهدف صيامنا كلّو بيكون مجرّد مسرحيّة أبطالها ممثّلين مفكّرين فِيُن يضحكوا عالناس ويمكن يقنعوا حالن ويضحكوا على ذواتن، ولكن صدّقوني ما حدا في يضحك على الله!!
2-              كلّنا منبلّش صيامنا بحماس ومنقرّر نعمل كتير إشيا ومنقلّع عالسكة الصحيحة، ولكن بعد شي جمعة بتبلّش التجارب وبيبلّش عزمنا يخفّ، ومنصير إذا فكسنا صيامنا بمطرح معيّن منلاقي حجج لنبرّر حالنا أو منستسلم ومنفقد الأمل بسرعة ومنرجع لعاداتنا القديمة... الصوم هوّي معركة ومنّو لعبة، الشغلي كلّها أعمق بكتير من قصّة مين بيقدر يضاين أكتر. الصوم هوّي مسيرة لترويض النفس وتطهيرها لنوصل بآخر هالفترة الطويلة لندخل بمنطق يسوع ونعيش معو الموت حتّى نقدر نعيش معو بالتالي قوّة وعظمة القيامة. من هون الثبات بمقاصدنا والجهاد اليومي ضروريّين بهالفترة.خلّينا قدّام كلّ لحظة ضعف نطّلع أبعد من هاللحظة ونشوف الهدف يلّي ساعيين نوصلّو وهيك مننتصر عالتجربة. الصوم هوّي مسيرة قداسة وكلّ مسيرة قداسة فيها ألم ووجع لكن هالآلام كلّها بيصير إلها معنى بالنهاية لماّ نوصل للقيامة مع يسوع.

انشالله يكون صوم مبارك للجميع، ونتمكّن بنهاية مشوار الأربعين يوم نوصل لميناء أسبوع الألام مستعدّين جسديًّا، نفسيًّا وروحيًّا ندخل بموت يسوع لنوصل بالنهاية للإنتصار معو على الموت والخطيّة ونتذوّق طعم القيامة...

Comments

  1. (Y)...
    Même s'il y a des personnes pas assez convaincus et ne font que des "actes", il y a toujours un espace pour la grace de DIEU et sa providence ...
    c'est déja un 1er pas, IL en sera ravi et prendra l'initiative - d'ailleurs IL le fait tjrs - de nous aider à faire les autres.

    مسيرة’ صوم مباركة’
    Bon courage
    Joanna
    +

    ReplyDelete
  2. Tu as tout à fait raison monsieur le sous-diacre, mais chacun fait ce qu'il peut et la route vers l'éternité commence par un pas , quel que soit ce pas, respectons -le et encourageons-nous les uns les autres pour faire chaque jour un peu mieux, en marchant sur le beau et épineux chemin du Seigneur.
    Bonne suite de Carême

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

صورة الله بحياتي

معقول يمرق هالنهار وما عبّرلك عن حبّي وإمتناني الكبير لألله اللّي أعطاني ياكي؟ من أوّل ما وعيت الصبح وأنا عم فكّر بحضورك المميّز بحياتي. شو بدّي قول وكيف بدّي عبِّر عن هالحضور؟ صار عمري ربع قرن وبعترف ما ممكن يقطع نهار وما كون لفظت فيه هالكلمة العزيزة كتير على قلبي: ماما! حضورك يا ماما هوّي أبسط وأحلى تعريف للتضحية والحبّ. لماّ إتطلّع فيكي بفهم كلّ شي ومنّي عايز بقى حدا يعلّمني عن التضحية والحبّ. حضورك لليوم، مدرسة حياة ، علّمني كون إبن لهالحياة وحِبّها مع كلّ نفس بيطلع من تمّي. قليلة شو تحمّلتي تقل دمّي وسمعتي بكي وتفحيش منّي؟ قليلة كم ليلة ما نمتي من ورا "حضرة جنابي"يلّي كنت ضلّني مريض أنا وزغير وحتّى أنا وكبير؟! معقول كيف بعدِك بتعتلي همّي اليوم: أكلت حبيبي؟ أيّ ساعة جايي عالبيت لحضّرلك أكلك؟ أخدت الدوا؟ إلخ... قليلة أدّيش صلّيتيلي مسابح ورافقتيني بدعوتي؟ أنا اليوم أكيد إنّو الفضل الكبير لثباتي بإيماني وبدعوتي هوّي لصلاتك يا إمّي... شو ما قول وشو ما إحكي قليل بحقّك يا ماما، بسّ حابب قلّك إنّو من خلال حبّك وتربيتك ل"أقمارك ال 3" متل ما بتحبّي تسمّينا سماح، نيكو...

لَ شو حياتي؟

أمام موت حدا قريب منّي، أمام مرض خبيث بيتكمّش بحدا من رفقاتي الشباب وبيحوّله حياته، أمام حدث مفاجىء بيبطح إنسان كانوا الناس مفكّرينه على شوي "إله"، أمام أيّ شيء ممكن يعملّي خضّة، دايمًا دايمًا برجع بفكّر بنفس السؤال وبكلّ مرّة بحصل على نفس الجواب وبتأكّد منّه أكتر وأكتر: شو هوّي جوهر وأساس هالحياة؟ وشو إلها معنى؟ بسمع الكتاب القدّس عم يقلّي: "تذكّر يا إنسان أنّك من تراب، وإلى التراب ستعود". وبسمع كمان يسوع عم يقول للرجل الغني اللّي مات بلحظة ما كان متوقّعها: "يا جاهل، هذا كلّه الذي أعددته لمَن يكون؟" كلّ مرّة بتأكّد إنّو الحياة اللّي انعطت لإلي هيّي هديّة، هيّي نعمة، هيّي فيض محبّة، الله قدّملي ياها مجّانًا لإستثمرها بكلّ لحظة. مع مرور الإيّام عم أوعى على معنى حياتي وعم إكتشف إنّو بتتلخّص بكلمتين أساسيّتين: المحبّة والقداسة! إذا وحدي من هالكلمتين غابت من حياتي، فلَو مهما عِلِي شأني ولو حصُلت على كلّ الألقاب وحقّقت كلّ النجاحات اللّي بطمح لإلها، رح تبقى حيتي فراغ! البرهان؟ تاريخ البشرية بيحكي لحاله: كلّ إنسان سعي لمجد أرضي وزمني من دون ما يكون في محبّة وق...

بكرا بسّ تكبر

بكرا بسّ تكبر بتبقى تفهم... بعدك زغير... الحياة بتكبّرك وبتعلّمك... عبارات كتيرة تعوّدنا من أوّل ما بلّشنا نفهم ونحلّل ونسأل أسئلة إنّو نسمعها من الأكبر منّا... شو يعني إكبَر؟ مين اللّي بيقول أيمتى صرت كبير أو لاء؟ معقول شي مرة أوصل لمطرح وقول: أنا خلص صرت كبير! على قدّ ما اختبرت لهلّق من الحياة، فيّي قلّكن إنّو صرت أكيد من شغلي وحدي: كلّ ما نكبر بالخبرة وبالحياة نتيجة المصاعب والتحدّيات اللّي منواجهها، ونتيجة الظروف الخارجة عن إرادتنا اللّي بتدخل على صميم حياتنا و"بتشقلب" الميازين "فوقاني تحتاني"، كلّ ما نشعر إنّو بعدنا بحاجة لنكبر أكتر. قدرتنا على النموّ والإستيعاب بتشبه المغيّطة، قدّ ما تطوّرها، قد ما تكبر وتنمى... من هون منفهم ليش يسوع قال: "إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماوات". لأنّو الطفل ببساطة هوّي الإنسان الصغير بحجمه وبفهماته، بسّ كبير بتعلّقه بأهله وبيوثق فيُهن عالعمياني... ونحن كمان قدّ ما نجرّب ونحاول نكبر بطاقتنا الشخصيّة وبإجتهاداتنا، ما رح تنقش معنا إلاّ لمّا نعرف نتعلّق بالربّ ونوثق فيه ثقة الأولاد بأهلهم.