Skip to main content

أنا واعي شو عم أعمل

موضة هالإيّام - ويلّي بتشوفها بشكل واضح عنّا اللبنانيي - هيّي موضة إدّعاء المعرفة والصواب. كلّ إنسان مهما كان عمره مفكّر حلو "أبو ربّا" و"ضابط الكلّ"، وأكتر شي هالموضة دارجي عند الشباب فبتسمعن كلّن بيقولولك: "ما تعتل همّ أنا بعرف شو عم بعمل" أو "أنا واعي كتير منيح شو عم أعمل" أو "صدّقني أنا هيك عم قلّك"... شغلي يمكن بتضحّك أوّل ما بتسمعها ولكن لمّا تشوف أدّيش الناس مغشوشة ومنّا عارفة حدودها وحجمها، عن جَدّ بيطلع عبالي إبكي. على كِتر ما هنّي واعيين ما بتشوفن إلاّ عم يفوتوا بحيطان مسدودة وما بيوعوا للأسف مرّات كتير إلاّ لمّا يكون فات الأوان وصار اللي صار...
عم نظّر؟ طيّب إذا مش مصدّقني رح إنزل عالأرض متل ما كلّ الناس بتحبّ وإعطيك مثَلَين بسيطين وواضحين بيشرحولك كلّ شي...

1-  حديث بين إمّ وإبنها:
-       "يا إبني ما تشرب كتير alcool وتسوق، please توقّى وما تشرب كتير، الله يرضى عليك"
وهوّي بكلّ ثقة وعنجهيّة بيفعط فيها وبيقول:
-       "ولِك يا إمّي خلُصنا بقا! شو مفكّرتيني ولد زغير؟ كلّ مرّة بتكرّيلي المسبحة ذاتها، والله فهمت! أنا واعي على حالي وبعرف أيّ ساعة وقّف شِرِب وما بسمح لحالي أصلاً سوق أنا ومطفي! شو لهالدرجي أنا مهبول؟!"
وبيطبش الباب وراه وبيروح عالسهرة...
إيه طبعًا قوي كتير إنتَ يا زعيم، بسّ يا تسلملي منّك عارف هيأتك إنّو لمّا تنطفي إنتَ بتفكّر حالك بعدك واعي ومسيطر عا حالك، بسّ بالحقيقة إذا انطفيت يعطيك العافية ما بيعود عندك أبدًا توازن وبتصير متل الماشي على ريش! يا تقبرني إمّك معها حقّ لمّا تحذّرك لأنّها عارفة هيّي إنّو لمّا تبلّش تشرب ما رح تعود تعرف أيّ ساعة توقّف ورح تفكّر حالك عنتر قادر تسيطر على عقلك وتوازنك، ورح تطلع بسيّارتك وعا أساس بتكون ماشي عالخطّ الصحيح بتصير فجأة ماشي بعكس السير وبتفوت بالحيط ويعطيك ألف عافية يا شاطر!!! إنتَ بتروح يا "واعي"، يا "قبضاي" ولكن إمّك المعتّرة شو ذنبها؟ والناس يلّي بتقشّن بطريقك شو ذنبهم؟

2-  بتسمع اليوم الشباب والصبايا وخاصّةً الصبايا بيستعملوا كتير كلمة "تسلية" بحديثهم عن العلاقات العاطفيّة وبيحبّوا يعيشوا هالمبدأ وبيقولوا: "شو بيأثّر إذا ضهرنا كلّ فترة مع شبّ أو بنفس الوقت مع عدّة شباب، شو بيصير إذا نوّعنا وغيّرنا على ضرسنا من وقت للتاني، بيحقّلنا نتسلّى! ولووو شو فيها هالدني؟ نحنا واعيين ;تير منيح شو عم نعمل... ما زال الطرفين راضيين شو بيصير طيّب إذا تسلّينا؟؟"
حكي كتير من هالنوع بتسمعوا كلّ يوم عدّة مرّات ومن عدّة أشخاص، وإذا بتقلّن شي بينظرولك بإحتقار وبينعتوك بالمتخلّف والمتزمّت والشخص المملّ اللّي ما بيعرف يعيش...
برافو عليكن، إنتو كتير أذكياء وبتعرفوا شو عم تعملوا يا فهمانين! يا جماعة ما في مَتَل إلاّ ما كان صحيح: يلّي بيلعب بالنار  بيحرق صبيعو! إذا واحد قلّكن إنّكن غلطانين مش لأنّو ما بدّو ياكن "تنبسطوا" و"تعيشوا" ولكن كرمالكن! العواطف مش لعبة أبدًا! إذا بمرحلة معيّنة قدرتوا سيطرتوا عليها وضبطوها رح يجي نهار والعواطف تتسلّط عليكن وتحرقكن من دون ما تقدروا تطفّوها وتاخدكن لمطارح ما بدّكن تروحوا عليها وساعتها رح تعضّوا صبيعكن ندم...



الأمثلة كتيرة وما بتخلص بهالمجال، ولكن بالنهاية، القاسم المشترك بين كلّ هالخبار هوّي واحد: الإنسان لازم يعرف حجمه وحدوده وضعفه كمان! المشكلة كلّ واحد مفكّر إنّو بيقدر يسيطر على حاله، على عواطفه وعلى حواسّه وغيرها... ولكن بالأخير ما في حدا فوق راسه خيمة والعقل مش زينة!

Comments

  1. Inno yalli 3am tektbo ktir hélou, bass dakhlak mich lezim tkoun mintibih aktar bil saff w tetrok el katibé la ba3d el darss? bass 3ala kil 7al ya hadret el wa3ez el saghir hal chabeb baddoun hazz 3assa :)

    ReplyDelete
  2. abooo i like your post!
    and let me say.. thank you!
    may i share it on my wall?
    bizoux
    je t'aime
    w ana ba3ref chou..3am b2oul :D

    ReplyDelete
  3. منيحة أوّل شقفة، لطشتني.
    خيّي حلو الوعظ، بسّ اللّه يرضى عليك شيل هالشنطة من المدخل :)
    "كيب إيت أب" بونا

    ReplyDelete
  4. i like it
    specialy ... well u know
    ..... :D

    ReplyDelete
  5. w btesma3 hal jemle kamen wa2et l te2dim..."mama ma te3tale hamm, bl retraite bedrous w benja7, wsa2e bi yalli 3am ellik yeh w boukra mn zakkir ba3ed, walaw battalna zghar w akid akid akid ana ba3ref shu 3am a3mol"
    bref, article neji7 w pls shelna hal shanta mn l mad5al 3a rayit samah:P

    ReplyDelete
  6. fi chaghli kamen ...
    bas t2oul ana ba3ref aych 3am a3mel, w tfout bel 7ay ...
    bi dallon yhettouk 3laya 11 sene .. "bas kent zghir kent t2ellna ana ba3ref , w fett bel 7ayt " ... tab hayde 2ela chi tari2a ya bouna ? li2an mch 3am 2e2der etkhalles menna ...
    jawebi deyman, fett bel 7ayt bas t3allemt mn kisi

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

صورة الله بحياتي

معقول يمرق هالنهار وما عبّرلك عن حبّي وإمتناني الكبير لألله اللّي أعطاني ياكي؟ من أوّل ما وعيت الصبح وأنا عم فكّر بحضورك المميّز بحياتي. شو بدّي قول وكيف بدّي عبِّر عن هالحضور؟ صار عمري ربع قرن وبعترف ما ممكن يقطع نهار وما كون لفظت فيه هالكلمة العزيزة كتير على قلبي: ماما! حضورك يا ماما هوّي أبسط وأحلى تعريف للتضحية والحبّ. لماّ إتطلّع فيكي بفهم كلّ شي ومنّي عايز بقى حدا يعلّمني عن التضحية والحبّ. حضورك لليوم، مدرسة حياة ، علّمني كون إبن لهالحياة وحِبّها مع كلّ نفس بيطلع من تمّي. قليلة شو تحمّلتي تقل دمّي وسمعتي بكي وتفحيش منّي؟ قليلة كم ليلة ما نمتي من ورا "حضرة جنابي"يلّي كنت ضلّني مريض أنا وزغير وحتّى أنا وكبير؟! معقول كيف بعدِك بتعتلي همّي اليوم: أكلت حبيبي؟ أيّ ساعة جايي عالبيت لحضّرلك أكلك؟ أخدت الدوا؟ إلخ... قليلة أدّيش صلّيتيلي مسابح ورافقتيني بدعوتي؟ أنا اليوم أكيد إنّو الفضل الكبير لثباتي بإيماني وبدعوتي هوّي لصلاتك يا إمّي... شو ما قول وشو ما إحكي قليل بحقّك يا ماما، بسّ حابب قلّك إنّو من خلال حبّك وتربيتك ل"أقمارك ال 3" متل ما بتحبّي تسمّينا سماح، نيكو...

لَ شو حياتي؟

أمام موت حدا قريب منّي، أمام مرض خبيث بيتكمّش بحدا من رفقاتي الشباب وبيحوّله حياته، أمام حدث مفاجىء بيبطح إنسان كانوا الناس مفكّرينه على شوي "إله"، أمام أيّ شيء ممكن يعملّي خضّة، دايمًا دايمًا برجع بفكّر بنفس السؤال وبكلّ مرّة بحصل على نفس الجواب وبتأكّد منّه أكتر وأكتر: شو هوّي جوهر وأساس هالحياة؟ وشو إلها معنى؟ بسمع الكتاب القدّس عم يقلّي: "تذكّر يا إنسان أنّك من تراب، وإلى التراب ستعود". وبسمع كمان يسوع عم يقول للرجل الغني اللّي مات بلحظة ما كان متوقّعها: "يا جاهل، هذا كلّه الذي أعددته لمَن يكون؟" كلّ مرّة بتأكّد إنّو الحياة اللّي انعطت لإلي هيّي هديّة، هيّي نعمة، هيّي فيض محبّة، الله قدّملي ياها مجّانًا لإستثمرها بكلّ لحظة. مع مرور الإيّام عم أوعى على معنى حياتي وعم إكتشف إنّو بتتلخّص بكلمتين أساسيّتين: المحبّة والقداسة! إذا وحدي من هالكلمتين غابت من حياتي، فلَو مهما عِلِي شأني ولو حصُلت على كلّ الألقاب وحقّقت كلّ النجاحات اللّي بطمح لإلها، رح تبقى حيتي فراغ! البرهان؟ تاريخ البشرية بيحكي لحاله: كلّ إنسان سعي لمجد أرضي وزمني من دون ما يكون في محبّة وق...

بكرا بسّ تكبر

بكرا بسّ تكبر بتبقى تفهم... بعدك زغير... الحياة بتكبّرك وبتعلّمك... عبارات كتيرة تعوّدنا من أوّل ما بلّشنا نفهم ونحلّل ونسأل أسئلة إنّو نسمعها من الأكبر منّا... شو يعني إكبَر؟ مين اللّي بيقول أيمتى صرت كبير أو لاء؟ معقول شي مرة أوصل لمطرح وقول: أنا خلص صرت كبير! على قدّ ما اختبرت لهلّق من الحياة، فيّي قلّكن إنّو صرت أكيد من شغلي وحدي: كلّ ما نكبر بالخبرة وبالحياة نتيجة المصاعب والتحدّيات اللّي منواجهها، ونتيجة الظروف الخارجة عن إرادتنا اللّي بتدخل على صميم حياتنا و"بتشقلب" الميازين "فوقاني تحتاني"، كلّ ما نشعر إنّو بعدنا بحاجة لنكبر أكتر. قدرتنا على النموّ والإستيعاب بتشبه المغيّطة، قدّ ما تطوّرها، قد ما تكبر وتنمى... من هون منفهم ليش يسوع قال: "إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماوات". لأنّو الطفل ببساطة هوّي الإنسان الصغير بحجمه وبفهماته، بسّ كبير بتعلّقه بأهله وبيوثق فيُهن عالعمياني... ونحن كمان قدّ ما نجرّب ونحاول نكبر بطاقتنا الشخصيّة وبإجتهاداتنا، ما رح تنقش معنا إلاّ لمّا نعرف نتعلّق بالربّ ونوثق فيه ثقة الأولاد بأهلهم.