Skip to main content

تعب وفراغ

عن شو بدّي إكتب وكيف بدّي عبّر عن كلّ الإشيا اللي براسي. ممكن إكتب عن إشيا كتير وإتفلسف كتير وممكن حدا يقرا وممكن ما حدا يقرا... رح إكتب وما رح فكّر لمرّة وحدي شو عم بكتب:
تعبان، زعلان، مفقوس، ما إلي جلادة حدا لدرجة إنّو حتّى ما إلي جلادة حالي. الضغط النفسي من ورا عدة أمور عم يخنقني. ليش كلّ هالعجقة والضغط وكرمال مين؟ مين شايف أصلاً ومين مقدّر الإشيا اللي عم أعملها واللّي مرات كتير بتاخدلي وقتي كلّو. ما بعرف كم مرة بوصل بآخر النهار ولماّ حطّ راسي عالمخدّة ببلّش فكّر بأحداث نهاري وبلاقي حالي ميّت تعب، بس من ورا شو وكرمال مين؟ ما شي وما حدا! شعور مقرف جدًّا بتحسّ كأنّك موجود ومش موجود، عم تتنفّس ولكن عالفاضي. وبتنام على أمل تنسى هالخيبة وعلى رجاء إنّو بكرا نهار جديد وفي أمور كتير حلوة ناطرتك...

لماّ إسمع خبريّة عن شي شخص مشهور أو عن شخص حقّق نجاح معيّن وكلّ الناس عم تحكي عنّو بصير فكّر بحالي وبكلّ الناس العاديين اللي عايشين على الكرة الأرضية وكيف إنّو كلّنا عايشين وما حدا قاشعنا وما حدا مقدّرنا! بتمرق على راسي فكرة كتير سئيلة ومزعجة: لشو عيشتي وعيشة كلّ هالناس العادية. ليش فلان بدّو يحقّق نجاح باهر وكلّ الناس تحكي عنّو وأنا وغيري من الناس العاديين ما عم نحقّق شي وما حدا شايفنا ومقدّرنا؟ هيدا ظلم كبيرّ ما في عدالة والحياة منّا منصفة!
يمكن إنتا اللّي عم تقرا هلّق شو عم إكتب رح تعزّيني وتقلّي: هيدا التفكير منّو مظبوط والطريقة اللي عم فكّر فيها كتير غلط وعم كون كتير قاسي مع حالي. في كتير ناس بتحبّك وبتقدّرك وإنتَ عم تحقّق أكيد نجاحات عديدة بحياتك وعم تلمس حياة الناس اللي حواليك بحضورك المميّز.

عظيم جوابك حلو كتير ومليان من العواطف بس أنا هودي كلّن ما عم شوفن وما عم حسّن! أنا بحاجة إنّو حسّ بأنّو وجودي إلو معنى. بعرف إنّو تفكيري مليان من الكبرياء والأنانية وفي كتير من التفتيش عن التقدير عند الغير، بس أنا بحاجة لهيدا الشي. إنّو إذا ضلّيت عم أعطي وما عم آخد شي بالمقابل، أنا عم نشّف! هالشعور منّو غريب عنّي وكلّ فترة برجع بعيشه من جديد وصرت شبه مقتنع إنّو ما لازم فتّش عن التعزية البشرية لأنّو الناس بسهولة بيتخلّوا عنّك وبخيّبولك أملك، ما في إلاّ إنسان واحد بسّ قادر يحبّني ويسمعني ويقدّرني بمتل هيك أوقات هوّي يسوع المسيح إلهي ومخلّصي. 
أنا صرت مقتنع إنّو إذا عم عيش هيك إختبار مزيج من الحزن والتعب والضياع وخيبة الأمل هوّي لأنّو بالأساس في بقلبي فراغ وجودي ما حدا قادر يعبّي وفعلاً ما حدا قادر يعبّي غير اللّي حطّو بقلبي، الله خالقي! إذا الفراغ اللّي عم إشعر فيه بدّو يرجّعني لعندو أنا قبلان وراضي. لتكن مشيئتك يا ربّ.

Comments

  1. أنا كمان بحسّ هيك أوقات كتير وبطريقة متكررة بس غير اللي عم تحكي عنّو كحلّ، بيكفي تكون مبسوط بيلّي عم تعملو إنت وحاطط يسوع بقلبك وكلّو بِهون...
    يلّا كلّنا سوا
    "ما هوّي التبوييييييم زاتووووووو"
    :)

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

الزواج المسيحي...نَعَم أبديّة

قرّبت الصيفية وبلّش موسم الأعراس الطويل وبلّشت معه الأسئلة اللّي ما بتُخلص ويلّي بكلّ موسم أعراس بطرحها على ذاتي أمام التناقضات بهالموضوع، وتسخيف الناس لهالسرّ العظيم... كلّ مرّة بكون فيها بعرس واقف على المذبح فوق عم إتأمّل الناس والعرسان، بحسّ بغصّة بقلبي لماّ شوف إنّو أغلبيّة الناس الحاضرين، جايين يحضروا شي "مسرحيّة": بنات "كما خلقتني يا ربّ"؛ ناس عم تتحدّث وتحكي بالكنيسة، عروس عم تاخد " pose " للمصوّرين من ميلة، ومن ميلة تانية عم تسأل الإشبينة إذا ال" make-up " بعدو ظابط؛ عريس مشوّب وعم ينفّخ مش مصدّق تخلص الرتبة ويفلّ... قدّام هالمشهد الشائع تقريبًا بكلّ الأعراس، كلّ مرّة بسأل حالي نفس السؤال: عارفين شي هالشخصين شو عم يصير بهاللحظات؟ واعيين شي إنّو إبتداءً من هاللحظة، ما جمعه الله لا يفرّقه إنسان . وبالتالي من هاللحظة بالذات صاروا جسد واحد لكلّ العمر؟ واعيين شي إنّو الزواج هوّي مسؤوليّة ومسيرة حياة ، وهالعرس منّو إلاّ البداية ، وبأنّو هالمسيرة طويلة ورح تكون مليانة بأوقات فرح وحزن؟ مستعدّين يا تُرى يدخلوا بهالمشروع؟ وأكتر من هيك لماّ يجي وقت ...

24 ans déjà

24 ans déjà sont passés… 24 ans de vie, 24 ans pleins de souvenirs, pleins de joie et de grâces, sans se vider de quelques moments de tristesse, de douleur et de difficultés. Bref, 24 ans de hauts et des bas… 24 ans de vie… En ce 22 mai de chaque année, je me tiens face à mon existence… je relis ma vie tout en me souvenant de mes origines et en projetant mon avenir… Je réalise que je suis comblé de grâces… Mes pensées volent en ce jour vers Celui qui m’a conçu et qui respire « vie » chaque instant en moi… Je le remercie pour tout ce qui m’a donné et qu’il continue à me donner… Je Te remercie Seigneur non pas uniquement pour ce que tu me donnes, mais même pour ce dont tu me prives, car Toi mon Dieu, tu connais plus que moi ce qui est meilleur pour moi et tu connais surtout ce qui me permet mieux de grandir en Toi… Merci pour mes parents qui m’ont engendré et qui m’ont élevé, merci pour papa, merci pour maman, merci pour mes frères, merci pour toutes les personnes que tu as mi...

Crois à ta croix

Le problème de l’homme d’aujourd’hui   - et je pense qu’il a été ainsi pour toujours – c’est qu’il veut le Bonheur à tout prix, mais sans la moindre souffrance. En contemplant la Croix du Christ le jour du Vendredi Saint lors du chemin de la Croix, puis, plus tard, en regardant à Rome les plusieurs photos du nouveau bienheureux Jean-Paul II s’attachant à la Croix du Christ, j’ai pensé au mystère de la Croix dans la vie de l’humanité en général et dans ma vie en particulier. Je suis une personne qui, comme toute autre personne « normale », cherche le bonheur. Mais, dans cette longue quête toujours inachevée, je rencontre à plusieurs reprises des difficultés qui me découragent et me désespèrent. Ma première réaction a toujours été : « Pourquoi Seigneur ? Je veux et je fais mon possible pour être heureux et pourtant je n’arrive jamais… Pourquoi me rends-tu cette tâche assez difficile ? » Je n’ai jamais eu une réponse personnelle assez convaincante...