Skip to main content

التنظير

كلّ ما كبرنا بالعمر وكبرنا بالمعرفة والعلم بتنمى فينا إشيا كتير حلوة ولكن فوق كلّ شي بينمى فينا علّة إذا لحقنا ووقعنا بفخّها... يعطيكن العافية! شو هيّي هالعلّة؟ "التنظير"! مين منّا لماّ يشوف شغلي غلط ما بيبلّش دغري ينظّر ويقول الجملة الشهيرة: "أنا لو كنت مطرح (فلان) كنت عملت وشلت وطلعت ونزلت وغيّرت وإلخ..." إيييه! معلوم! لو هالجملة صحيحة كانت نصّ مصيبة بسّ العلّة إنّو كلّنا بالأخير منطلع عم نفقع نظريّات وحكي بالهوا ما في شي منّو بالواقع! أيّ متى منوعى ومنعرف حجمنا وقدرتنا الحقيقيّة؟ لماّ للأسف ناكل الضرب وندوق اللوعة مباشرةً وناكل الكفّ يلّي كنّا مفكّرين حالنا قادرين نتحمّله وقت اللّي كنّا عم نشوف غيرنا عم ياكله من بعيد لبعيد. كلّنا شاطرين و"فلتات زماننا" منلاقي على طول حلول للناس يلّي بتجي تطلب مساعدتنا ونصيحتنا... منعملّن مواعظ مبكّلة ومنطرق حِكَم "من كعب الدّست"، ويمكن يكون معنا حقّ، ولكن مننسى أحيان كتيرة إنّو هالناس هنّي بشر ولماّ يكونوا غرقانين بمشكلة، حتّى ولو كانوا عارفين الحلّ نظريًّا بيبقى التطبيق أصعب بكتير... ومتل ما بيقولوا: ما حدا بيتعلّم إلاّ من كيسه... عنجدّ غريب كيف مرّات الواحد بيبقى معلَّم كتير ومعو شهادات قدّ ما بدّكن، وإنسان رائع بيلاقي حلول دايمًا لمشاكل الآخرين، لماّ يوقع هوّي بمشكلة معيّنة "بيروح فيها" وبيصير "يبَرعط" وفجأة بيوعى إنّو كلّ هالتنظير يلّي نظّره على غيره منّو عم يقدر يطبّق شي منّو!

كرمال هيك خلّينا نتذكّر دايمًا مين ما كنّا ومهما عِلي شأننا إنّو الحكي والتنظير بمَيل والتطبيق والعيش بمَيل تاني... خلّينا نتعلّم نعيش ووقت نكون عم نعيش بيصير يحقّلنا ننظّر... بأغلب الأحيان، أكتر ناس منتعلّم منّن هنّي أبسط الناس. ليش؟ لأنّو بكلّ بساطة عم يعيشوا بالفعل مش بالحكي. مرّات كتير الولد الزغير أو الفلاح الختيار بيعلّمونا نعيش مليون مرّة أكتر من كبار الأساتذة والمثقّفين... مش عن عبث يسوع قال بيوم من الإيّام: "إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماوات"... فالطفل هوّي يلّي بيعيش عالبساطة وبيعرف حجمه وحاجته وبيتذكّر دايمًا إنّو هوّي بحاجة لحدا أكبر منّو ليعتني فيه... حلو الواحد يوصل بمسيرة حياته - مع كلّ العلم والمعرفة يلّي حصّلن - يعترف بحاجته دايمًا لألله، متل الطفل يلّي بيعرف إنّو وقت يكون بحاجة، إمّه دايمًا حاضرة لإلو...

Comments

  1. hayde ya chrik,bi2oula kl cha5ess mano rado b we23o deghre bi7ot 7alo ma7al ghayro w bado yef2a3 nazariye ma 5assa bl 7ayet tayesbot zeto,3eych bl gheir w b7alo ma bya3ref y3ich, w mn heik allah awal chi 3alamna ye 2a3ref 7ele w 3ich ma3 7ele

    ReplyDelete
  2. eh ya mirab ma3ak 7a2 200%
    bas daroure tkoun el2echya mechye heik wa 2ela wa2ta 7ada you2a3 bi mechkle bi batel yle2e 7ada 7ado ya3ti nasaye7 w yched fi tlou3, eza el kel keno "we2e3iye" ma3o ra7 ydapress aktar w yle2e sou3oube eno yle2e el 7al!
    eltonzir (men as7abna khsouse)2aw2t bi koun motivation... fa bassita! :)
    ps: i'm here whenever you need some "tonzir" :)

    ReplyDelete
  3. يا أكبر منظّر إنت والمفضّل عندي :)
    انشاللّه إقدر ساعدك ما تعوز كيسك كتير لمّا تبلّش حياتك العمليّة وصير نظّر عليك قبل ما توقع بالمشكلة.
    نايس بوست

    ReplyDelete
  4. kalemak we2i3e ya bouna 300%(raddan 3a Mlle jess:P) bas c la vie! sha5siyyan, mafi shuf sha5es 3aziz 3layye w 2e7ki w erfa3lo ma3nawiyyeto ma3 eno bkoun 3arfe eno 3am nazzir....bas hayda aktar shi fiye a3emlo tijeho w beddeya2 le2ano mish tali3 bi ide shi gher l tonziiiiiiir

    ReplyDelete
  5. leik ibni zibdit el mawdou3 bi ekhir ma2ta3 ya mounazzer inta ya 2awi. B7ebbak ya sabi:)

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

صورة الله بحياتي

معقول يمرق هالنهار وما عبّرلك عن حبّي وإمتناني الكبير لألله اللّي أعطاني ياكي؟ من أوّل ما وعيت الصبح وأنا عم فكّر بحضورك المميّز بحياتي. شو بدّي قول وكيف بدّي عبِّر عن هالحضور؟ صار عمري ربع قرن وبعترف ما ممكن يقطع نهار وما كون لفظت فيه هالكلمة العزيزة كتير على قلبي: ماما! حضورك يا ماما هوّي أبسط وأحلى تعريف للتضحية والحبّ. لماّ إتطلّع فيكي بفهم كلّ شي ومنّي عايز بقى حدا يعلّمني عن التضحية والحبّ. حضورك لليوم، مدرسة حياة ، علّمني كون إبن لهالحياة وحِبّها مع كلّ نفس بيطلع من تمّي. قليلة شو تحمّلتي تقل دمّي وسمعتي بكي وتفحيش منّي؟ قليلة كم ليلة ما نمتي من ورا "حضرة جنابي"يلّي كنت ضلّني مريض أنا وزغير وحتّى أنا وكبير؟! معقول كيف بعدِك بتعتلي همّي اليوم: أكلت حبيبي؟ أيّ ساعة جايي عالبيت لحضّرلك أكلك؟ أخدت الدوا؟ إلخ... قليلة أدّيش صلّيتيلي مسابح ورافقتيني بدعوتي؟ أنا اليوم أكيد إنّو الفضل الكبير لثباتي بإيماني وبدعوتي هوّي لصلاتك يا إمّي... شو ما قول وشو ما إحكي قليل بحقّك يا ماما، بسّ حابب قلّك إنّو من خلال حبّك وتربيتك ل"أقمارك ال 3" متل ما بتحبّي تسمّينا سماح، نيكو...

لَ شو حياتي؟

أمام موت حدا قريب منّي، أمام مرض خبيث بيتكمّش بحدا من رفقاتي الشباب وبيحوّله حياته، أمام حدث مفاجىء بيبطح إنسان كانوا الناس مفكّرينه على شوي "إله"، أمام أيّ شيء ممكن يعملّي خضّة، دايمًا دايمًا برجع بفكّر بنفس السؤال وبكلّ مرّة بحصل على نفس الجواب وبتأكّد منّه أكتر وأكتر: شو هوّي جوهر وأساس هالحياة؟ وشو إلها معنى؟ بسمع الكتاب القدّس عم يقلّي: "تذكّر يا إنسان أنّك من تراب، وإلى التراب ستعود". وبسمع كمان يسوع عم يقول للرجل الغني اللّي مات بلحظة ما كان متوقّعها: "يا جاهل، هذا كلّه الذي أعددته لمَن يكون؟" كلّ مرّة بتأكّد إنّو الحياة اللّي انعطت لإلي هيّي هديّة، هيّي نعمة، هيّي فيض محبّة، الله قدّملي ياها مجّانًا لإستثمرها بكلّ لحظة. مع مرور الإيّام عم أوعى على معنى حياتي وعم إكتشف إنّو بتتلخّص بكلمتين أساسيّتين: المحبّة والقداسة! إذا وحدي من هالكلمتين غابت من حياتي، فلَو مهما عِلِي شأني ولو حصُلت على كلّ الألقاب وحقّقت كلّ النجاحات اللّي بطمح لإلها، رح تبقى حيتي فراغ! البرهان؟ تاريخ البشرية بيحكي لحاله: كلّ إنسان سعي لمجد أرضي وزمني من دون ما يكون في محبّة وق...

بكرا بسّ تكبر

بكرا بسّ تكبر بتبقى تفهم... بعدك زغير... الحياة بتكبّرك وبتعلّمك... عبارات كتيرة تعوّدنا من أوّل ما بلّشنا نفهم ونحلّل ونسأل أسئلة إنّو نسمعها من الأكبر منّا... شو يعني إكبَر؟ مين اللّي بيقول أيمتى صرت كبير أو لاء؟ معقول شي مرة أوصل لمطرح وقول: أنا خلص صرت كبير! على قدّ ما اختبرت لهلّق من الحياة، فيّي قلّكن إنّو صرت أكيد من شغلي وحدي: كلّ ما نكبر بالخبرة وبالحياة نتيجة المصاعب والتحدّيات اللّي منواجهها، ونتيجة الظروف الخارجة عن إرادتنا اللّي بتدخل على صميم حياتنا و"بتشقلب" الميازين "فوقاني تحتاني"، كلّ ما نشعر إنّو بعدنا بحاجة لنكبر أكتر. قدرتنا على النموّ والإستيعاب بتشبه المغيّطة، قدّ ما تطوّرها، قد ما تكبر وتنمى... من هون منفهم ليش يسوع قال: "إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماوات". لأنّو الطفل ببساطة هوّي الإنسان الصغير بحجمه وبفهماته، بسّ كبير بتعلّقه بأهله وبيوثق فيُهن عالعمياني... ونحن كمان قدّ ما نجرّب ونحاول نكبر بطاقتنا الشخصيّة وبإجتهاداتنا، ما رح تنقش معنا إلاّ لمّا نعرف نتعلّق بالربّ ونوثق فيه ثقة الأولاد بأهلهم.