Skip to main content

كذبة أوّل نيسان

عنجدّ ما بفهم ليش مرات الإنسان بيحب يعمل إشيا مؤذية وبيفتّش عنّا! من هالإشيا حابب اليوم إحكي عن "كذبة أوّل نيسان". هالبدعة يلّي اخترعها المجتمع... ويا عيني على هالإختراع! كلّنا منعرف إنّو المجتمعات بترفض الكذب وبتعتبره "لا أخلاقي" بحياة الإنسان، بس شو بيقولولك؟

-       " 1 نيسان يوم إستثنائي، كلّ شي مسموح بهالنهار، ما معليش الكذبة البيضا مش خطيّة، وفي كذبة بتفرق عن كذبة..."
بشرفكن اشرحولي ياها هالشغلي لأنّو ما عم تفوت براسي! كذبة بتفرق عن كذبة؟؟!
-       "شو بيأثّر إذا استلمنا بعضنا بهالنهار، إنّو حلو من وقت للتاني نتضحّك ونعمل "ضروبة" ببعض"
بس بشرفكن بعدني ما عم إفهم شو الحلو؟ حلو نشوف إنسان معصّب بسبب تلاعبنا فيه؟ شو الحلو بهالشغلي؟ حلو نستهبل بعض؟ شو رح نستفيد؟ شو؟!
كيف الأهل بدّن يربّوا ولادن على الصدق والصراحة ويكونوا مثال قدّامن، لماّ الولد يعمل ضرب بحدا بهالنهار، بيشجّعوه وحتّى في منن بيحضّروا معو الضرب وبيخطّطولوا؟! وقت الولد يشوف أهله قبلانين بهيك شغلي مين قال إنّو هالولد بسّ يكبر ما رح يكفّي يتسلّى بالعالم وتصير "الكذبة البيضا" شي طبيعي بحياته وبدل ما تكون شي مهضوم بتصير مع الوقت تأذي الناس وأوّل المتضرّرين هوّي صاحب الكذبة، صدّقوني!

شي غريب كيف العالم بتتحوّل بهالنهار وبتصير تتنافس على "الضروبة"، ومين صاحب الفكرة الشيطانيّة الأكبر يلّي فيها إبداع وأكتر شي بتخلّينا نضحك! يا جماعة من أيّ متى كان عمل الشرّ مرجلة؟ يمكن تنزعجوا وتخالفوني الرأي لمّا سمّي ال"ضروبة" والكذب بهالنهار عمل شرّ. بسّ أنا عم جرّب كون شوي منطقي وإفهم الإشيا أكتر. ليش دايمًا بدّنا نمشي مع تعاليم المجتمع الفاسدة عن "هَبَل" وجهل؟ مين قال إنّو المجتمع معو حقّ؟ إذا بدّكن تعرفوا الحقّ وتزينوا الإشيا ما إلكن إلاّ يسوع (هيدا إذا كنتوا بتآمنوا فيه) يلّي واضح بهالمجال. يسوع قال بسياق حديثه عن الشيطان "إنّه كاذب وأبو الكذّابين". إذًا الشغلي واضحة وبسيطة: الكذب = عمل شيطاني.
خلّينا ما ننغشّ ونوقع بفخّ الكذب بهالنهار. ليش بدل ما نكون سبب تعصيب لغيرنا و"سمّة بدن" وبدل ما نتضحّك على بعض بهالنهار ما منفتّش العكس ونمشي عكس التيّار، ونكون سبب فرح للآخرين؟ المرجلة منّا بعمل الشرّ بل بعمل الخير! أسهل شي الواحد يأذي ويخرّب والبرهان على هالشي: شوفوا كيف الإنسان قادر  يحطّم بناية طويلة عريضة بظرف دقيقة، بينما بتاخد معو سنين تيرجع يعمّرها... نفس الشي بالنسبة للإنسان (ويمكن أصعب)، نحنا بكلمة ممكن نقضي عليه، بسّ الثقة بدّا سنين لتنبنى...

عم تفتّشوا عن شعور حلو؟ بدل ما تقضّوا ساعات تخطّطوا ل "كذبة أوّل نيسان" استفيدوا من هالوقت لتخطّطوا لعمل خير واعملوه من كلّ قلبكن وشوفوا ملاّ شعور رح تختبروا! إنتو بتكونوا مبسوطين ومرتاحين، والأهمّ من هيك إنّو غيركن بيكون مبسوط وممنون لإلكن...
بهالطريقة بتكونوا عم تحاربوا الشرّ عمليًّا بحياتكن... فالسؤال يلّي بحطّوا على ضميركن اليوم: من أيّ فئة من الناس حابّين تكونوا؟ فعلة الشرّ أم فعلة الخير؟

حلو نتنافس على عمل الخير من وقت للتاني... وكلّ 1 نيسان وإنتو بألف خير...

Comments

  1. Mirab, en 2 mots jai bcp aime ton texte , tes questions du prkoi ? sont a leurs places,c tres juste et jaime bcp la pensee Bien/mal qui se degage.. a la fin moi jaurai choisi une conclusion moins attendue, le texte aurait aussi pu etre plus court mais bon .. jai commente la dessus mais bizzar ca na pas pris et tout le texte que j'ai ecrit a disparu .. ;) a bientot

    ReplyDelete
  2. Merci valia pr te commentaires :) je suis ravi que tu ai aime le blog. Mais dommage j'aurai aime que tu commentes au dessous des textes sur le blog :s j'aimerai savoir ton avis toujours, alors n'oublie pas de visiter le blog de temps en temps... A bientot! ;)

    ReplyDelete
  3. Ce que tu dis est vrai Mirab, mensonge = mal, beaucoup de mal alors qu'on peut toujours bien reflechir et bien agir, puisqu'on a le CHOIX de le faire. Moi-meme je souffre beaucoup aujourd'hui a cause de cette stupide kizbit awwal nissan. Allah ysemi7on w y7itt rou7 Allah bi albon

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

صورة الله بحياتي

معقول يمرق هالنهار وما عبّرلك عن حبّي وإمتناني الكبير لألله اللّي أعطاني ياكي؟ من أوّل ما وعيت الصبح وأنا عم فكّر بحضورك المميّز بحياتي. شو بدّي قول وكيف بدّي عبِّر عن هالحضور؟ صار عمري ربع قرن وبعترف ما ممكن يقطع نهار وما كون لفظت فيه هالكلمة العزيزة كتير على قلبي: ماما! حضورك يا ماما هوّي أبسط وأحلى تعريف للتضحية والحبّ. لماّ إتطلّع فيكي بفهم كلّ شي ومنّي عايز بقى حدا يعلّمني عن التضحية والحبّ. حضورك لليوم، مدرسة حياة ، علّمني كون إبن لهالحياة وحِبّها مع كلّ نفس بيطلع من تمّي. قليلة شو تحمّلتي تقل دمّي وسمعتي بكي وتفحيش منّي؟ قليلة كم ليلة ما نمتي من ورا "حضرة جنابي"يلّي كنت ضلّني مريض أنا وزغير وحتّى أنا وكبير؟! معقول كيف بعدِك بتعتلي همّي اليوم: أكلت حبيبي؟ أيّ ساعة جايي عالبيت لحضّرلك أكلك؟ أخدت الدوا؟ إلخ... قليلة أدّيش صلّيتيلي مسابح ورافقتيني بدعوتي؟ أنا اليوم أكيد إنّو الفضل الكبير لثباتي بإيماني وبدعوتي هوّي لصلاتك يا إمّي... شو ما قول وشو ما إحكي قليل بحقّك يا ماما، بسّ حابب قلّك إنّو من خلال حبّك وتربيتك ل"أقمارك ال 3" متل ما بتحبّي تسمّينا سماح، نيكو...

لَ شو حياتي؟

أمام موت حدا قريب منّي، أمام مرض خبيث بيتكمّش بحدا من رفقاتي الشباب وبيحوّله حياته، أمام حدث مفاجىء بيبطح إنسان كانوا الناس مفكّرينه على شوي "إله"، أمام أيّ شيء ممكن يعملّي خضّة، دايمًا دايمًا برجع بفكّر بنفس السؤال وبكلّ مرّة بحصل على نفس الجواب وبتأكّد منّه أكتر وأكتر: شو هوّي جوهر وأساس هالحياة؟ وشو إلها معنى؟ بسمع الكتاب القدّس عم يقلّي: "تذكّر يا إنسان أنّك من تراب، وإلى التراب ستعود". وبسمع كمان يسوع عم يقول للرجل الغني اللّي مات بلحظة ما كان متوقّعها: "يا جاهل، هذا كلّه الذي أعددته لمَن يكون؟" كلّ مرّة بتأكّد إنّو الحياة اللّي انعطت لإلي هيّي هديّة، هيّي نعمة، هيّي فيض محبّة، الله قدّملي ياها مجّانًا لإستثمرها بكلّ لحظة. مع مرور الإيّام عم أوعى على معنى حياتي وعم إكتشف إنّو بتتلخّص بكلمتين أساسيّتين: المحبّة والقداسة! إذا وحدي من هالكلمتين غابت من حياتي، فلَو مهما عِلِي شأني ولو حصُلت على كلّ الألقاب وحقّقت كلّ النجاحات اللّي بطمح لإلها، رح تبقى حيتي فراغ! البرهان؟ تاريخ البشرية بيحكي لحاله: كلّ إنسان سعي لمجد أرضي وزمني من دون ما يكون في محبّة وق...

بكرا بسّ تكبر

بكرا بسّ تكبر بتبقى تفهم... بعدك زغير... الحياة بتكبّرك وبتعلّمك... عبارات كتيرة تعوّدنا من أوّل ما بلّشنا نفهم ونحلّل ونسأل أسئلة إنّو نسمعها من الأكبر منّا... شو يعني إكبَر؟ مين اللّي بيقول أيمتى صرت كبير أو لاء؟ معقول شي مرة أوصل لمطرح وقول: أنا خلص صرت كبير! على قدّ ما اختبرت لهلّق من الحياة، فيّي قلّكن إنّو صرت أكيد من شغلي وحدي: كلّ ما نكبر بالخبرة وبالحياة نتيجة المصاعب والتحدّيات اللّي منواجهها، ونتيجة الظروف الخارجة عن إرادتنا اللّي بتدخل على صميم حياتنا و"بتشقلب" الميازين "فوقاني تحتاني"، كلّ ما نشعر إنّو بعدنا بحاجة لنكبر أكتر. قدرتنا على النموّ والإستيعاب بتشبه المغيّطة، قدّ ما تطوّرها، قد ما تكبر وتنمى... من هون منفهم ليش يسوع قال: "إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماوات". لأنّو الطفل ببساطة هوّي الإنسان الصغير بحجمه وبفهماته، بسّ كبير بتعلّقه بأهله وبيوثق فيُهن عالعمياني... ونحن كمان قدّ ما نجرّب ونحاول نكبر بطاقتنا الشخصيّة وبإجتهاداتنا، ما رح تنقش معنا إلاّ لمّا نعرف نتعلّق بالربّ ونوثق فيه ثقة الأولاد بأهلهم.